مجمع البحوث الاسلامية
882
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
وكذلك فيها جملة من الثّنائيّات ، مثل : الإثم والعدوان ( 18 ) ، والمنّ والأذى ( 4 ) ، و أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ في ( 5 ) ، و ما يُبْدِئُ الْباطِلُ وَما يُعِيدُ في ( 15 ) ، والذّهب والفضّة ( 21 ) ، والأحبار والرّهبان ( 21 ) ، والسّماء والأرض ( 29 ) ، والسّماوات والأرض ( 28 ) ، وقياما وقعودا ( 28 ) ، و ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا ، فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا في ( 29 ) . وجاء الباطل مقدّما على الحقّ في أربع آيات : ( 10 ) و ( 11 ) و ( 16 ) و ( 17 ) ، وجاء الحقّ مقدّما على الباطل في ثماني آيات : ( 9 ) إلى ( 16 ) و ( 12 ) إلى ( 15 ) ، أي ضعف الباطل . وجاء الحقّ والباطل معا ( 13 ) مرّة : ( 1 ) و ( 2 ) و ( 6 ) إلى ( 17 ) ، وجاء الباطل وحده ( 13 ) مرّة أيضا : ( 18 ) إلى ( 19 ) . أمّا النّسبة بين أعداد الحقّ والباطل فتبدو أنّ الحقّ نحو عشرة أضعاف الباطل ، فإنّ الباطل جاء في القرآن نحو ( 29 ) مرّة ، والحقّ نحو ( 247 ) مرّة ، لاحظ « ح ق ق » . سابعا : ويخطر بالبال - واللّه أعلم - أنّ اللّه أراد في هذه الآيات المبنيّة على التّقابل والتّعادل مرّتين مرّتين ، التّركيز على البون الشّاسع بين الحقّ والباطل ، وأنّهما لا يتداخلان ولا يختلطان ولا يتّحدان ، وأنّ الحقّ حقّ أبدا ، والباطل باطل أبدا ، وهما مفترقان مثل اللّيل والنّهار والبياض والسّواد والنّور والظّلمات ، وأنّهما يسعان كلّ شيء أبد الآباد ، فما من شيء إلّا وفيه حقّ وباطل ، وعلى البصير اليقظان التّمييز بينهما . ثامنا : أنّ كثيرا من نصوص الأكل بالباطل قد سبق ذكر نظائرها في « أك ل » فليلاحظ .